مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 454

ادعى العلم بالاستحقاق ، ولو قال : لا أعلم حلف على عدم العلم بالفساد ، ولو لم يمكن الجهل بذلك في حق المقر لم يلتفت إلى دعواه ، والله العالم.

المسألة ( الثانية إذا قال : له علي ألف وقطع ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، سواء عين المبيع أو أطلق ، لاستقرار الإقرار ، ( و ) حينئذ فالثاني مجرد دعوى عدم استحقاق التسليم عليه فلا يسمع.

نعم ( لو وصل فقال : « له علي ألف من ثمن مبيع » وقطع ثم قال : « لم أقبضه » ) فعن المبسوط والخلاف والقاضي ( قبل سواء عين المبيع ) كهذا العبد ( أو لم يعينه ) وعن الإيضاح أنه أقوى ، وعن المختلف نفي البعد عنه ، وكأنه مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، لأن قوله : « من ثمن مبيع » مقبول من جهة اتصاله ، وهو أعم من كونه مقبوضا وغير مقبوض ، فإذا قال بعد ذلك : « لم أقبضه » فقد ذكر بعض محتملاته بل ما يوافق الأصل ، مضافا إلى أصل البراءة والقاعدة التي سمعتها ، وأن الإنسان محل السهو والنسيان ، وفيه أن قبول قوله : « من ثمن مبيع » بمعنى عدم الحكم بمنافاته ، لا أنه بحيث يمضى على المقر له على وجه لو وصله بعد ذلك بالمنافي لظاهر الأول القاطع لأصل البراءة قبل ، والقاعدة المزبورة قد عرفت عدم إقعادها.

ومن هنا قال المصنف ( وفيه احتمال التسوية بين الصورتين ، ولعله أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل هو خيرة الحلي والفاضل والكركي وغيرهم ، بل لعل الأقوى عدم القبول لو وصل الكلام بتمامه ، بأن قال : « له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه » وفاقا للفاضل والمصنف في النافع والشهيد في اللمعة والمحكي عن الحلي

الصفحة 143 من 454