مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 454

( المقصد الثاني )

( في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الابطال )

( وفيه مسائل : )

( الاولى : )

( لو قال : « له عندي وديعة وقد هلكت » لم يقبل ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، لظهور قوله « له عندي » في بقائها ، فينافيه دعوى الهلاك ، إذ الهالك لا يكون وديعة ، وكذا لو قال : « رددتها ».

( أما لو قال : « كان له عندي » فإنه يقبل ) بيمينه بلا خلاف أجده فيه أيضا ، لعدم ظهور ذلك في البقاء المنافي لدعوى الهلاك أو الرد ، فيبقى على مقتضى قبول قول الودعي في الرد والتلف ، نعم لو فرض استعمال أهل العرف ولو المبتذل للأولى في معنى الثانية ولو على أن يكون قوله : « وقد هلكت » قرينة على إرادة « كان » اتجه القبول أيضا لما عرفت ، ولا يكفي احتمال إرادة ذلك في رفع اليد عن ظاهر ما يقتضي الإقرار الذي به انقطع الأصل وغيره ، وقد تكرر منا غير مرة أن ما يوجد في بعض العبارات من دعوى الاكتفاء في عدم الإقرار بالاحتمال الذي لا يقابل بظاهر الحقيقة لا ينبغي الالتفات إليه ، لعدم دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه.

الصفحة 141 من 454