مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 454

الفسخ ليس له إلزام البائع بما يقتضيه الفسخ حقيقة ، ولكن له على الوجه الذي ذكرناه.

وبذلك يفرق بين الفسخ الواقع من البائع والفسخ الواقع منه ، فإن الأول حقيقي ، وله الإلزام بمقتضاه ، بخلاف الثاني ، فإنه بزعمه ليس كذلك ، ولكن يستحق الرد بالوجه الذي ذكرناه.

ولعله على هذا ينزل كلام الأصحاب وإطلاقهم عدم إجراء أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري بخلاف البائع ، بل يمكن تنزيل كلام الأردبيلي على ذلك لأن مراده ثبوت الأحكام له على نحو ثبوتها للبائع ، وأن كلامه في المقام لا يخلو من تشويش ، فتأمل جيدا فإنه لا يخلو من دقة.

وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك اندفاع ما يورد على هذا الوجه من أن البيع مركب من الإيجاب والقبول ، ولا يتصور الصحة في جانب والفساد في آخر ، وكيف يكون القابل مستنقذا والموجب بائعا؟ إذ قد عرفت أنه مشتر حقيقة بالنسبة إلى صحة بيع البائع ، فجميع أحكام الشراء جارية عليه من جهة البائع وإن كان هو مستنقذا بالنسبة إلى نفسه.

( و ) كذا مما ذكرنا يعلم المراد فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( ينعتق لأن بالشراء سقط عنه لواحق ملك الأول ) فلا علقة له حينئذ بزعمه ، لإيجاد القاطع لعلقته فيه بزعمه وبظاهر الشرع ، فيبقى مقرا بعتقه ممن هو في يده بزعم البائع ، لا أن المراد أنه ينعتق بالإقرار ، ضرورة عدم كون الإقرار من أسباب العتق ، وإنما هو كاشف عن السبب له سابقا.

( و ) كيف كان ف ( لو مات هذا العبد كان للمشتري ) إذا كانت دعواه أن المالك أعتقه على وجه يكون الولاء له ( من تركته قدر الثمن مقاصة ، لأن المشتري إن كان صادقا فالولاء للمولى إن لم يكن له وارث سواه ، وإن كان كاذبا فما ترك للمشتري ، فهو مستحق على هذا التقدير قدر الثمن على اليقين ، و ) أما

الصفحة 138 من 454