مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 454

في الإضراب بلفظ « بل ».

بل لعل معنى عدم أخذه 7 بأول الكلام حتى يأتي بآخره (1) هو ما ذكرناه من انتظار ما يتم به ما قصده من افتتاح كلامه إلى آخر ما يتم به مقصوده ، فمتى عقبه بقصد مستأنف يقتضي فساد الأول لا يسمع ، لا ما إذا كان المقصد الأول في نفسه غير صحيح.

ولعل الفساد في قوله : « من ثمن خمر » من جهة اعترافه بكونه بالثمن الظاهر في المعاوضة المحمولة على الصحة ، فيكون كالمعترف بها مدعيا فسادها ، أما لو قال : « له علي رطل خمر » مثلا أو « له علي خنزير » لم يلتزم بشي‌ء ولا يقال : إنه قد اعترف بأنه له عليه ، فلا بد من إلزامه بما يتحقق التزامه ، ولا يقبل قوله : « رطل خمر أو خنزير ».

بل التأمل في العرف يشهد لما قلناه الذي مرجعه إلى أنه في الفرض قد بين ما أقر به علي وجه لا يمكن صحته فالضميمة وما يضم إليه شي‌ء واحد ، لا أنه أقر ثم جاء بالمنافي ، بل تكلم بكلام لا يمكن وقوعه ، فلا يكون إقرارا ولا أقل من الشك في ذلك ، والأصل البراءة.

ولعله لذلك لم يرجح في محكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر والدروس والتنقيح ومجمع البرهان ، بل عن أبي علي والقاضي الجزم بالبطلان ، وفي الإيضاح هو الأصح.

( ويملك الحمل ) بقدر ( ما أقر به بعد وجوده حيا ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لكن ظاهر المتن ومن عبر كعبارته عدم الملك له قبل تولده وإن منع غيره عن التملك في تلك المدة ، بل صرح بعض الناس بذلك ، ولعله للأصل وغيره ، خصوصا إذا كان مضغة ونحوها من الجمادات ، وعزل النصيب له في الميراث أعم من ملكه له.

هذا ولكن قد يظهر من بعض حصول الملك له وهو حمل وإن لم تحله

_________________

(1) الوسائل الباب 4 من آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 123 من 454