مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 454

بسبب إتلاف حملها أو الوصية له بذلك ، وكذا إن كان المراد « علي كذا بسبب حمل بهيمة ».

( ولو أقر لعبد صح ) بلا خلاف كما عن نهاية المرام الاعتراف به ( ويكون المقر به ) حينئذ ( لمولاه ) والفرق بينه وبين البهيمة واضح ( لأن للعبد أهلية التصرف ) على وجه يكون صاحب يد ، ولذا تصح إضافة البيع والهبة وسائر الإنشاءات إليه ، وعدم ملكية العبد شرعا لا ينافي الملكية العرفية التي هي عبارة عن السلطنة واليد ، فهو إن لم يكن حقيقة ، فهو مجاز شائع على وجه ينصرف إليه الإطلاق المزبور ، فعموم « إقرار العقلاء » (1) حينئذ بحاله ، وملكية مولاه لذلك ، لأن جميع ما في يده لمولاه ، كما هو واضح.

ونحو ذلك في الصحة لو أقر لمقبرة أو مسجد أو مشهد من مشاهد الأئمة : أو مشعر من مشاعر الله أو نحو ذلك مع الإسناد إلى سبب صحيح من الوقف ونحوه إجماعا كما عن الإيضاح ، ووجها واحدا كما عن جامع المقاصد ، بل لعلها كذلك مع الإطلاق المنصرف عرفا إلى السبب الصحيح وإن توقف فيه بعضهم ، نعم لو أسنده إلى سبب باطل ففيه البحث السابق.

( ولو أقر لحمل ) فلانة مثلا ( صح سواء أطلق أو بين سببا محتملا كالإرث أو الوصية ) بلا خلاف أجده فيه في صورة التصريح ، بل عن ظاهر التنقيح الإجماع عليه ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه صريحا ، بل ولا إشكال لعموم « إقرار العقلاء » (2) ولا ينافي صحة الإقرار اعتبار سقوطه حيا في استقرار ملكه ، كما لا ينافي ميراثه والوصية له ، وهو واضح.

ومن الصحة فيها يستفاد الصحة في صورة الإطلاق ، ضرورة الاكتفاء في صحة الإقرار إمكان صحته ، خلافا للفخر في إيضاحه فقال : « إن الأصح البطلان » ولم أجد من وافقه عليه ، بل المحكي عنه هو في شرح الإرشاد كالتنقيح نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه.

_________________

(1 و 2) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 121 من 454