التي منها تصديق المرأة في الحيض وانقضاء العدة ، مضافا إلى ما دل (1) على تصديقها في نحو ذلك.
وحينئذ فثبوت البلوغ بمجرد دعواه أو مع اليمين بحيث يجب على من بيده مال له دفعه إليه ويجب قبول شهادته وجميع الأحكام المترتبة على البلوغ وإن تعلقت بغيره سواء كان في مقام الخصومة أولا لا يخلو من منع ، اللهم إلا أن يكون إجماعا.
ثم على تقديره فقد صرح غير واحد بأن الصبية مثله أيضا في قبول دعوى الاحتلام ، بل عن التذكرة قبوله لو ادعته بالحيض في وقت الإمكان ، وأشكله في الدروس بأن مرجعه إلى السن ، أي مرجعه إلى دعوى البلوغ بالتسع ، لأن إمكان الحيض لا يكون إلا معه ، وناقشه في مجمع البرهان بأنه لا فرق بين الاحتلام والحيض ، وقد يعرفان بالعلامات قبل العلم بالسن مع الاحتمال ثم يعلم السبق.
قلت : قد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الحيض وغيره في قاعدة الإمكان ، وفي جعلهم الحيض علامة للبلوغ ، وفي غير ذلك. إنما الكلام هنا في قبول دعواها الحيض على الوجه الذي عرفته في الصبي ، ولا ريب في اقتضاء القواعد عدمه ، وتوهم الإجماع هنا أيضا كالصبي معلوم العدم ، كما لا يخفى على الخبير المتتبع.
ولو ادعاه بالإنبات اعتبر ، لأن محله ليس عورة كما صرح به غير واحد ، بل لو فرض كونه عورة فهو موضع حاجة ، كرؤية الطبيب وشهود الزنا.
ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة ، كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي ، وظاهرهم عدم الفرق بين الغريب وخامل الذكر وغيرهما ، خلافا للمحكي عن التذكرة ، فألحقهما فيها بمدعي الاحتلام لعجزه عن البينة.
_________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ، والباب 24 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.




