مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 454

وقد يتكلف تناول ما في يده له أو يقال : لا يلتزم السيد به ، لأن له قطع الاذن فيبقى العبد مشغول الذمة غير متمكن من الأداء ، فيتبع به بعد العتق ، وعلى كل حال فهو أمر آخر لا تعلق له في أصل المسألة.

وكيف كان فإقراره يقبل فيما يتعلق بالتجارة المأذون فيها دون غيرها وحينئذ فلو أقر بدين ولم يذكر سببه لم ينفذ إلا أن يسنده إلى الوجه الذي يقبل إقراره فيه.

وهل يشترط في نفوذ الإقرار وقوعه حالة الاذن أو ينفذ وقد وقع بعد زوال الاذن في المسالك « وجهان ، أظهرهما الأول ، كما لو أقر الولي بتصرف في مال المولى عليه بعد زوال الولاية » قلت : قد تقدم في الوكالة ما يستفاد منه قوة الثاني.

ولا يصح إقرار المولى عليه بحد ولا غيره من العقوبات كالتعزير وضرب اليد في الاستمناء ونحو ذلك ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في جامع المقاصد ، بل عن الخلاف والإيضاح الإجماع عليه ، لأن إيلام العبد حق متعلق به وبالمولى ، فلا يكفي إقرار المولى.

نعم لو أقر عليه بجناية في النفس أو الطرف نفذ فيه ، لكن لا على معنى القصاص منه ، بل على معنى رفعه فيها أو فدائه بأرشها على حسب ما عرفته في جناية العبد ، وكذا لو أقر عليه بمال يرجع إلى ما في يده أو إلى كسبه لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم » (1).

أما لو أقر عليه بما يرجع إلى ذمته بعد العتق كان شهادة لا إقرارا ، وقد ذكرنا تمام الكلام في كتاب القضاء عند قولهم : « وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية » إلى آخره فلاحظ وتأمل كي تعرف مما ذكرنا توجيه الدعوى تارة على المولى خاصة واخرى على العبد كذلك وثالثة عليهما.

هذا وفي القواعد « لو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ، ويجب المال

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 113 من 454