مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 454

لا يقبل إقراره ولو كان بإذن وليه ) وعن التذكرة لا يقبل عند علمائنا سواء كان مراهقا أو لا ، وسواء كان مميزا أو لا ، خلافا لبعض العامة ، فأجاز إقراره بإذن وليه ، وهو كما ترى ، لما عرفته مكررا من أن عبارته مسلوبة إقرارا وإنشاء ، نعم هو كذلك مما لا يصح به إنشاؤه.

و ( أما لو أقر بماله أن يفعله كالوصية ) بالمعروف التي قد عرفت الحال في جوازها منه في محله ( صح ) على ما صرح به غير واحد ، لقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به التي طفحت بها عباراتهم ، بل صريح بعضهم أنه لا خلاف فيها عندهم ، وأنه لا ينبغي أن يقع وإن كان لنا فيها إشكال فيما زاد على مقتضي قوله 9 (1) : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ونحوه مما سمعته في محله ، ومنه ما نحن فيه ، ضرورة عدم التلازم بين جواز وصيته بذلك وجواز إقراره به ، ولعله لذا قال الكركي في حاشيته : « لا يصح » فتأمل جيدا.

( و ) كيف كان ف ( لو أقر المجنون ) مطبقا أو أدوارا حال دوره ( لم يصح ) بلا خلاف ولا إشكال.

( وكذا المكره ) بجميع أفراده ، وعن التذكرة الإجماع عليه ، نعم لو اكره على الإقرار بشي‌ء فعدل عنه إلى الإقرار بغيره صح ، لعدم الإكراه فيما أقر به ، كما لو اكره على الإقرار بمأة فأقر بمأتين الزم به ، أما لو أقر بالأقل فهو مكره على ما صرح به غير واحد ، وبالجملة فالمدار على تحقق الإقرار على ما أقر به ، وقد ذكرنا في كتاب الطلاق جملة من الفروع في ( المكره ) (2) لا يخفى عليك إتيان ما يأتي منها هنا.

( و ) كذا لا يصح الإقرار من ( السكران ) ولو بمحرم وإن وجب عليه قضاء الصلاة ، خلافا للإسكافي فألزم من أسكر حراما باختياره بإقراره كقضاء الصلاة ، وهو مع أنه قياس واضح الفرق ، وفي محكي التذكرة « السكران الذي

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

(2) راجع ج 32 ص 10 17.

الصفحة 103 من 454