والله العالم.
ولا بد من التلفظ بالصريح أو ما يقوم مقامه على الأقوى ، كما عرفته فيما تقدم ، ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة.
كما في غيره من العقد والإيقاع ، للأصل وحسن زرارة (1) قال الباقر 7 : « رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به » مؤيدا بقوله 7 (2) : « إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ».
بل لا بد من النطق بالعربية مع القدرة عليها أيضا للأصل أيضا بعد عدم تلقي غير العربي منه 7 ، بل لعل المنساق العربي من كل ما كان موضوع الحكم فيه القول واللفظ والكلام ونحو ذلك.
نعم يكفي مع العجز الإشارة المفهمة الملحق بها أو أولى منها سائر اللغات ، لفحوى نصوص الأخرس (3) وخصوص صحيح الحلبي (4) عن أبي عبد الله 7 « إن أباه حدثه أن أمامة بنت أبي العاص الربيع وأمها زينب بنت رسول الله 6 تزوجها بعد علي 7 المغيرة بن نوفل إنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين 8 وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان والمغيرة كاره لما يقولان : أعتقت فلانا وأهله ، فتشير برأسها أن نعم ، وكذا وكذا ، فتشير برأسها نعم أم لا ، قلت : فأجازا ذلك لها؟ قال : نعم » وغير ذلك مما مر في نظائر المسألة ، والله العالم.
ولا بد من تجريده عن الشرط ، فلو علقه على شرط مترقب كقدوم
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 من كتاب الطلاق.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة.
(3) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 والباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق.
(4) الوسائل الباب 44 من كتاب العتق الحديث 1.




