جانب البيع ولو لنصوص (1) الإلزام ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب البيع (2) فلاحظ وتأمل.
ويمكن أن يقال : إن ما في الدروس مبني على تعدية حكم الرد والأرش لما يؤخذ استنقاذا أيضا كالبيع ، فان معناه على ما صرح به الفخر في الشرح عوض عن يد شرعية في نفس الأمر كهذه أو ظاهرا أو غير شرعية ، بل صرح الكركي أيضا بنحو ذلك ، وقال : « إن ما يبذله المشتري في الفرض عوض عن يد شرعية » والله العالم.
وكيف كان فلا خلاف أجده في أنه يستوي سبي المؤمن والضلال ولو الكافرين في استباحة الرق بل ادعى بعض مشايخنا الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى إطلاق الأدلة ، وإلى خصوص الصحيح (3) عن أبي الحسن 7 قال رفاعة له : « إن الروم يغيرون على الصقالبة والروم فيسترقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ، ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال : لا بأس بشرائهم ، إنما اخرجوا من الشرك إلى دار الإسلام » وإطلاق خبر إبراهيم بن عبد الحميد (4) عنه 7 أيضا « في شراء الروميات فقال : اشترهن وبعهن » وخبر عبد الله اللحام (5) سأل الصادق 7 « عن رجل اشترى
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 10 و 11 والباب 4 من أبواب ميراث الاخوة والباب 3 من أبواب ميراث المجوس من كتاب المواريث.
(2) راجع ج 24 ص 136.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 وفيه « الصقالبة » كما في الكافي ج 5 ص 210 والتهذيب ج 6 ص 162.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 من كتاب التجارة.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 من كتاب التجارة.




