مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 395

لا شراء من جانب المشتري ، فيملكه حينئذ المشتري بالاستيلاء عليه لا بالشراء إذ هم في الحقيقة في‌ء للمسلمين فيجوز التوصل إلى ما يقتضي تملكه ، وقد تقدم في كتاب البيع في باب الحيوان (1) تحقيق الحال في ذلك ، وقد ذكرنا هناك خبر اللحام (2) الدال على صحة الشراء حقيقة.

ومن الغريب أن الفاضل جزم بصرف الشراء في الفرض إلى الاستنقاذ ، وتوقف في لحوق أحكام البيع له من الخيار والأرش ، وفي الدروس هنا « ولو اشترى من الكافر قريبه جاز وإن كان ممن ينعتق عليه ، ويكون استنقاذا لا شراء من جانب المشتري ، فلا يثبت فيه خيار المجلس والحيوان ، والأقرب أن له رده بالعيب وأخذ الأرش وأشكل بأن الأرش عوض الجزء الفائت في المبيع ولا بيع هنا ، وبأنه قد ملكه بالاستيلاء فكيف يبطل ملكه بمجرد الرد ، وليس من الأسباب الناقلة للملك شرعا في غير البيع الحقيقي ، ودفع بأن قدوم الحربي على البيع التزام بأحكام البيع التي من جملتها الرد بالعيب أو أخذ أرشه ، فرده عليه ينزل منزلة الإعراض عن المال ، والثمن غايته أن يكون قد صار ملكا للحربي ، والتوصل إلى أخذه جائز بكل سبب ، وهذا منه بل أولى ، لأنه مقتضى حكم البيع ».

وفيه مع أنه لا يتم في مال الحربي المعتصم بدخول دار الإسلام بأمان أنه يقتضي جريان غير ذلك من أحكام البيع التي منها الخيار الذي قد صرح بعدم جريانه عليه ، فلا محيص حينئذ بعد القول بالتزام أحكام البيع عن القول بصحته حقيقة ، لعدم الانعتاق عليه كما التزم به هنا في المسالك ، أو بإجراء حكم الصحة عليه في‌

__________________

(1) راجع ج 24 ص 137 و 138.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 و 3 من كتاب التجارة.

الصفحة 92 من 395