مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 395

ولو أنكر المقر له رقيته بقي على الرقية وإن كانت مجهولة عندنا ولا يقبل رجوعه أيضا ، لعموم أدلة جواز الإقرار عليه ، ويكلف حينئذ بالتوصل إلى مالكه ، كما لو أقر بمال شخص فأنكره ، ولكن في المسالك « يتجه حينئذ جواز رجوعه ، لأنه مال لا يدعيه أحد ، وإقراره السابق قد سقط اعتباره برد المقر له ، فإذا لم يصر حرا بذلك فلا أقل من سماع دعواه الحرية بعد ذلك » وفيه أن رد المقر له لا يقتضي عدم جواز الإقرار على المقر ، بل وكذا لو لم يعين المقر له ابتداء ثم رجع وإن قال في المسالك : « أولى بالقبول » لكنه لا يخلو من نظر ، خصوصا إذا لم يلتزم نحو ذلك في الإقرار بمال غير الرقية.

وإذا بيع العبد في الأسواق لم يقبل دعواه الحرية إلا ببينة عملا بالظاهر ، أما مجرد اليد عليه فغير كاف كما في الدروس ، فتقبل دعواه حرية الأصل لا عروض الحرية إلا ببينة ، قلت : لا يخلو عدم الاكتفاء باليد من بحث قد تقدم هو وكثير من مسائل إقرار العبد في كتاب البيع في باب الحيوان (1) فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

وكذا الملتقط في دار الحرب يحكم برقيته للملتقط ، بناء على أن الالتقاط من الاستيلاء المملك وإن لم يقصد التملك ، وإلا فالمراد يجوز استرقاقه تبعا للدار في اللحوق بحكم أهل الحرب الذين قد عرفت جواز استرقاقهم ، نعم يشترط في ذلك أن يكون فيها مسلم يمكن تولده منه ولو أنثى ، وإلا حكم بحريته للأصل ، ولكن فيه بحث إن لم يكن إجماعا قد ذكرناه أيضا في كتاب البيع في باب بيع الحيوان (2) فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

وإذا اشترى إنسان من حربي ولده أو زوجته أو أحد ذوي أرحامه كان جائزا وملكه وإن كان ممن ينعتق عليه ، ولكن يكون عند جماعة استنقاذا‌

__________________

(1) راجع ج 24 ص 149 الى 153.

(2) راجع ج 24 ص 138 و 139.

الصفحة 91 من 395