مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 395

امرأة لا ترد يد لامس فقال 6 : طلقها ، قال : إني أحبها ، قال : فأمسكها ».

نعم إذا كان هناك ولد يتيقن أنه ليس منه يجب عليه نفيه منه ، لأن ترك النفي يتضمن الاستلحاق ، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه ، كما لا يجوز نفي من هو منه ،

وفي النبوي (1) « أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شي‌ء » ومن المعلوم أن الرجل بمعناها.

وإذا قذف في العدة الرجعية إضافة إلى زمان الزوجية أو زمان العدة كان له اللعان كما له الإيلاء والظهار ، لأنها بحكم الزوجة ، بل لا يتوقف على رجوعه ، بل يصح في الحال ، ويترتب عليه أحكامه بخلافهما ، لأن مدار اللعان على الفراش ولحوق النسب ، والرجعية في ذلك كالمنكوحة وفي التأخير خطر بالموت.

نعم ليس له ذلك في البائن ولا في الرجعية بعد العدة بل يثبت بالقذف الحد ولو أضافه إلى زمان الزوجية لأنها أجنبية حينئذ وقد عرفت أن العبرة بزمان القذف ، خلافا لبعض العامة ، فأثبته مع الإضافة إلى زمانها ، أما نفي الولد فله اللعان له ولو في حال الطلاق البائن ، كما ستعرف. ولو قذف ثم أبانها كان له اللعان ، لصدق رمي الزوجة.

ولو قالت : « رميتني قبل أن تتزوجني فعليك الحد » فقال : « بل بعده فلي اللعان » أو قالت : « قذفتني بعد أن بنت منك » فقال : « بل قبله » فالقول قوله ، لأن القذف فعله ، ولأن القول قوله في أصله فكذا في وقته ، مضافا إلى درء الحد بالشبهة ، نعم لو قالت الأجنبية : « قذفتني » فقال : « كانت زوجتي » فأنكرت الزوجية أصلا قدم قولها ، للأصل.

ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان بلا خلاف ولا إشكال ، لظهور أدلته في كونه بالزنا ونفي الولد وحينئذ فلا لعان فيه ولو ادعى المشاهدة ولكن‌

__________________

(1) المستدرك الباب 9 من كتاب اللعان الحديث 5 وسنن البيهقي ج 7 ص 403.

الصفحة 9 من 395