التحرير والقواعد والدروس وغيرها ، ولعله لأنهم حينئذ كالمباحات التي يملكها من تملكها ، نعم لا بأس بتملك من في يد الكفار منهم إذا كانوا حربيين كباقي أموالهم.
هذا وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : « ولا فرق بين سبي المؤمنين والكفار » قال : « لا فرق في جواز الاسترقاق بين سبي المؤمنين وغيرهم من فرق الإسلام والكفار ، وإن اختص الرقيق بالإمام 7 أو كانت فيه حصته فقد رخصوا في ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصح الشراء منه ، ويقوى التملك بالاستيلاء على مسبية بغير عوض » وفيه أن ذلك خروج عما نحن فيه من حصول الاسترقاق للحربيين في الجملة للمؤمن وغيره ولو بسرقة واغتيال ونحوهما ، لا في خصوص الغنيمة بغير إذن الامام 7 التي هي من الأنفال المختصة بالإمام 7 المرخص فيها للشيعة زمن الغيبة لتطيب مواليدهم كما تقدم البحث في ذلك في محله (1) ومنه يعلم ما في قوله : « ويقوى التملك » إلى آخره ، وتمام التفصيل في ذلك كله في غير المقام ، والله العالم.
وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته ولو لعدم ادعائها سابقا على الإقرار وكان بالغا رشيدا حكم برقه بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم قوله 6 (2) : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ولقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (3) : « كان علي 7 يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك » بل إطلاقهما يقتضي عدم اعتبار الرشد كما هو المحكي عن الأكثر ، ولا ينافيه ما دل (4) على منع السفيه من التصرف المالي
__________________
(1) راجع ج 16 ص 134 الى 144.
(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2 والمستدرك الباب 2 منه الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 29 من كتاب العتق الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 1 من كتاب الحجر الحديث 1.




