مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 395

ثم إن الظاهر إرادة الكناية باللفظ المزبور عن عتق المعتق من النار بعتقه والترغيب فيه ، لا المقابلة حقيقة حتى يأتي الكلام في فقد الأعضاء في المعتق والمعتق وزيادتها ، نعم ينبغي ملاحظة الذكورة والأنوثة وإن كان الرجاء بالله والظن به السراية فيما يعتق بعتقها من العضوين بالعضو ، والله العالم.

ويختص الرق أي الاسترقاق بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمة بلا خلاف في شي‌ء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى أصالة عدم ملك أحد لأحد وغيرها عدا ما خرج بالدليل من استرقاق الكفار أهل الحرب الذين يجوز قتالهم إلى أن يسلموا أو يقيموا بشرائط الذمة إن كانوا من الفرق الثلاثة.

ومن هنا لو أخلوا بذلك دخلوا في أهل الحرب بالنسبة إلى جواز استرقاقهم اتفاقا محكيا في المسالك ، بل ومحصلا.

ولا فرق في أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ويستقلوا بأمرهم أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره ، كمن بين المسلمين من عبدة الأوثان والنيران وغيرهم ، إلا أن يكونوا مهادنين للمسلمين بالشرائط المقررة في كتاب الجهاد (1) المذكور فيه كيفية استرقاق الحربي وشرائطه ، إذ المراد هنا بيان أصل اختصاص ذلك بالحربي ، لا بيان جواز الاسترقاق لكل حربي ، كما هو واضح لكل من أحاط خبرا بما في الكتاب المزبور.

ثم إذا استرقوا يسرى الرق إلى أعقابهم المتجددين بعد الاسترقاق الذين هم نماء الملك وإن أسلموا ما لم يتحرروا ، فتسري الحرية في الأعقاب المتأخرة وإلا إذا كان أحد الأبوين حرا فتغلب الحرية إلا مع شرط الرق ، كما تقدم في كتاب النكاح.

ولا فرق في الاسترقاق لمن عرفت بين المؤمن والمخالف والكافر ، كما في‌

__________________

(1) راجع ج 21 ص 265 الى 277.

الصفحة 88 من 395