مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 395

وأما شرعا فهو كباقي أسماء أفراد الإيقاع من الطلاق ونحوه التي فيها البحث الذي تقدم في البيع ونحوه من العقود أنها أسماء لنفس الصيغ أو للأثر الحاصل منها أو للفعل ، وقد تقدم التحقيق في ذلك وأنها اسم للآثار ، لكن ظاهر التعريف المزبور أنه اسم هنا للفعل ، وفيه ما تقدم في محله.

وكيف كان ف فضله متفق عليه بين المسلمين ، وخصوصا في يوم عرفة وعشيتها ، بل والنصوص (1) فيه من الطرفين متواترة ، بل قوله تعالى (2) : ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) و ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ) (3) وغيرهما دال عليه ، مضافا إلى النصوص حتى روى إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه (4) قال : « قال رسول الله 6 : إن من أعتق مؤمنا أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا له من النار‌ فان كانت أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ، لأن المرأة نصف الرجل » لكن في‌ صحيح زرارة (5) عن الباقر 7 « قال رسول الله 6 : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار » ويمكن اتحاد المراد من المسلم والمؤمن في كلامه 6 ، نعم في‌ صحيح ابن عمار وحفص (6) عن أبي عبد الله 7 أنه قال : « في الرجل يعتق المملوك ، قال : إن الله يعتق بكل عضو منه عضوا من النار ».

وفي المسالك بعد أن ذكر الروايات الثلاثة قال : « وخص المؤمن إما لأن المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة ، أو حمل المطلق على المقيد كما يحمل لفظ « المملوك » في الرواية الأخرى على المسلم أو المؤمن ، ويجوز إبقاء كل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب العتق وسنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272.

(2) سورة البلد : 90 الآية 13.

(3) سورة الأحزاب : 33 37.

(4) الوسائل الباب 3 من كتاب العتق الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 1 من كتاب العتق الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 1 من كتاب العتق الحديث 1.

الصفحة 86 من 395