مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 395

المسألة الثانية عشرة :

لو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ، ولا يقبل نفيه ، كما في القواعد وشرحها ، قال في الأخير : « لأنهما من حمل واحد ، حتى أنه إن كان نفي الأول ثم استلحق الثاني لحقه الأول أيضا قال : وكذا لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ، لأنه لما سكت عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر ».

وفيه أنه ليس بأولى من اقتضاء نفي الأول نفي الآخر ، خصوصا مع قوله في القواعد متصلا بذلك : « ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت الآخر لأقل من ستة أشهر افتقر انتفاؤه إلى لعان آخر على إشكال » ولعله من الحكم بانتفاء الأول باللعان ، وهو يستلزم انتفاء الثاني مع أصل البراءة من اللعان ثانيا ، ومن أصل اللحوق إلا مع التصريح بالنفي واللعان وعدم الاكتفاء بالالتزام كما عن المبسوط ، إذ لا يخفى عليك أن الأول من وجهي الإشكال يجري في السابق إذا كان الولد مما ينفي بالانتفاء من دون لعان كما في الأمة والمتمتع بها ، ضرورة كون النفي حينئذ كاللعان ، فلا وجه للجزم بالأول والاشكال في الثاني.

وعلى كل حال فإن أقر بالثاني لحقه وورثه وورثه الأول أيضا ، لاستلزام لحوقه لحوقه كما عرفت ، وهو لا يرث الأول ، لإنكاره أولا ، وهل يرث الثاني؟ ففي القواعد إشكال ، ولعله من استلزام انتفائه من الأول انتفاءه من الثاني فكأنه أقر بأنه لا يرث منه ، كما أقر به من الأول ، ومن أنه لا عبرة في نفي السبب بالالتزام ، والأصل اللحوق والتوارث ، وهو مناف أيضا للجزم السابق.

ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا فلكل حكم نفسه ، لإمكان تجدد الحمل بهما ، ولا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه ، فان لاعن عن الأول‌

الصفحة 83 من 395