مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 395

المسألة الثالثة :

إذا ادعت أنه قذفها بما يوجب اللعان فسكت فأقامت عليه البينة ففي المسالك « له أن يلاعن ، ولم يكن السكوت إنكارا للقذف ولا تكذيبا للبينة في الحقيقة ، ولكنه جعل كالإنكار في قبول البينة ، وإذا لاعن قال : أشهد بالله إنى لمن الصادقين فيما أثبت علي من رميي إياها بالزنا » وفيه أن المذكور في كتاب القضاء إلزامه بالجواب ، فان امتنع حبس حتى يجيب ، وظاهرهم هناك عدم قيام البينة قبل حصول الجواب منه ، فدعوى أن السكوت مطلقا كالإنكار في قبول البينة ممنوعة ، ومع التسليم فالصدق مطابقة خبره للواقع لا ما قامت عليه البينة ، وإلا لصح ذلك منه حتى مع الإنكار ، بأن يقول : إني لمن الصادقين فيما قامت به البينة علي ، لا أقل من الشك في حصول شهادة اللعان الذي هو خلاف الأصل في الفرض فتأمل جيدا.

وكيف كان ف إن أنكر فأقامت عليه البينة ففي المتن لم يثبت اللعان وتعين الحد ، لأنه يكذب نفسه لكن في القواعد وشرحها والمسالك له اللعان إن أظهر لإنكاره تأويلا ، كأن يقول : « إني كنت قلت لها زنيت وبذلك شهد الشاهدان ولكنه ليس بقذف ، لأني صدقت في ذلك وإنما أنكرت أنى قذفتها أي القول المزبور كاذبا ».

وفيه أنه خلاف ظاهر اللفظ الذي يجب الأخذ به في ترتب الحكم الشرعي ، ومجرد كونه محتملا لا ينافي الظهور المعتبر ، وقد اعترف بذلك في المسالك ، حيث قال : « والوجه أنه إن ظهر لإنكاره هذا التأويل ونحوه من التأويلات المحتملة قبل ،

الصفحة 71 من 395