مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 395

والتحريم المؤبد بلا خلاف ولا إشكال في شي‌ء منها عندنا نصا (1) وفتوى ، خلافا لبعض العامة ، فنفى تأبد التحريم ، وقال : لو أكذب نفسه كان له أن يجدد نكاحها ، بل عن بعض العامة قول ببقائهما على الزوجية ، والنص (2) من طرقنا وطرقهم حجة عليهما ، نعم قيل : يمكن إرجاع الأحكام الأربعة إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم المؤبد ، وفيه أن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة ، والأمر سهل.

ولا خلاف عندنا أيضا كما لا إشكال في أن هذه الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا ، سواء كان الزوج صادقا أو هي صادقة ، خلافا لأبي حنيفة ، فحكم بعدم حصولها باطنا مع صدقها ، وهو واضح الضعف.

ومن المعلوم أيضا أن الولد بعد اللعان لا يدعى لأبيه ، ولكن لا يرمى بأنه ابن زنا ، وفي‌ حديث ابن عباس (3) « أن النبي 6 لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما ، وقضى لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ، ومتى رماها أو رمى ولدها فعليه الحد قيل : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب » وسأل الصادق 7 أبو بصير (4) « عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها؟ فقال : إلى امه » إلى غير ذلك من النصوص (5).

ولو كان الزوج عبدا وشرط مولاه رقية الولد من زوجته الحرة وقلنا بصحة الشرط ففي حريته لو لاعن الأب لنفيه إشكال ، من انتفائه عنه شرعا من أنه حق لغير المتلاعنين ، فلا يؤثر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهرا ، وكذا الإشكال في العكس ، أي فيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرا بغير شرط الرقية ، من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 وغيره من كتاب اللعان.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان وسنن البيهقي ج 7 ص 409 و 410.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 395 و 402 و 410.

(4) الوسائل الباب 14 من كتاب اللعان الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 6 من كتاب اللعان.

الصفحة 65 من 395