مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 395

بل لعل الغالب عليه جهة اليمينية ، والأمر سهل.

وأما الكلام في أحكامه فتشتمل على مسائل

الاولى :

لا خلاف بيننا ولا إشكال في أنه يتعلق بالقذف من الرجل وجوب الحد عليه في حق ه‍ أي الرجل ، لإطلاق الأدلة كتابا (1) وسنة (2) ولا يتعين عليه اللعان عينا نعم بلعانه يثبت سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق الامرأة ، لأنه بمنزلة إقامة البينة ، ولكن يسقطه عنها لعانها ، كما هو مقتضى قوله تعالى (3) ( وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ ) الظاهر في إرادة الحد من العذاب لا الحبس ، كما عن أبي حنيفة ، فقال : « إن قذف الزوج لا يوجب الحد عليه ولكن يوجب اللعان ، ومع امتناعه يحبس حتى يلاعن وحينئذ فاللعان عقوبة قذفه دون الحد ، وكذلك المرأة لا تحد بلعانه ، بل تحبس حتى تلاعن » وهو مع منافاته لظاهر آية القذف (4) وقوله تعالى (5) ( يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ ) في آية اللعان مناف أيضا‌ للنبوي المروي في طرقهم (6) إنه قال لهلال لما قذف زوجته : « البينة أو حد في ظهرك فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فأرسل إليها » إلى آخره.

وكيف كان مع لعانهما يتعلق ثبوت أحكام أربعة سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه وزوال الفراش‌

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب حد القذف من كتاب الحدود.

(3) سورة النور : 24 الآية 8.

(4) سورة النور : 24 الآية 4.

(5) سورة النور : 24 الآية 8.

(6) سنن البيهقي ج 7 ص 395 و 394.

الصفحة 64 من 395