وكذا قد عرفت أنه لو قال أحدهما عوض أشهد بالله : أحلف أو أقسم أو ما شاكله لم يجز فلا حاجة إلى إعادته ، كما وقع من المصنف بعد أن ذكر ما يستفاد منه ذلك ، والأمر سهل.
لكن في القواعد زيادة « الموالاة بين الكلمات أي الشهادات في الواجب وكذا إتيان كل واحد منهما باللعان بعد إلقائه أي الحاكم عليه ، فلو بادر به قبل أن يلقيه عليه الامام لم يصح ».
وكان الوجه في الأول الاقتصار أيضا فيما خالف الأصل على الواقع بحضرته 6 (1) مما لم يتخلل بينها فصل طويل ، وفي كشف اللثام « ولأنها من الزوج بمنزلة الشهادات ، ويجب اجتماع الشهود على الزنا ، ولوجوب مبادرة كل منهما إلى دفع الحد عن نفسه ، ونفي الولد إن كان منتفيا لكن قال : لم أر غيره من الأصحاب ذكره ، وللشافعية في وجوبها وجهان ».
وأما الوجه في الثاني فالأخبار المبينة لكيفية اللعان (2) فإنها تضمنت ذلك ، ولأن الحد لا يقيمه إلا الحاكم فكذا ما يدرؤه ، مضافا إلى أنه كاليمين في الدعاوي التي لو حلف قبل الإحلاف لم يصح ، كما بيناه في محله.
والندب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يمين الرجل لما رواه البزنطي (3) عن الرضا 7 قال : « أصلحك الله تعالى كيف الملاعنة؟ قال يقعد الامام 7 ، ويجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره » ومحمد بن مسلم (4) « سألت أبا جعفر 7 عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان؟ قال : يجلس الامام مستدبر القبلة ، فيقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذاه ، ويبدأ بالرجل ثم بالمرأة » ولعل المراد بيسار الإمام في الأول جهة يساره التي هي جهة يمين الرجل ، ولذا
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان.
(3) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان الحديث 4.




