النص (1) والفتوى على نفي اللعان فيها ، وأنها بمنزلة الإماء ، بل الظاهر اتفاق الأصحاب على عدم كونها فراشا ، لكن ينبغي أن يكون على نحو ما سمعته في الأمة ، ولا ينافي ذلك لحوق الولد به ، للنصوص (2) التي هي أصرح من نصوص الأمة ، بل في صحيح ابن بزيع (3) منها « سأل رجل الرضا 7 وأنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولد ، فينكر الولد ، فشدد في ذلك ، وقال : يجحد وكيف يجحد؟ إعظاما لذلك الجحد » وفي حسن ابن أبي عمير وغيره (4) « إن الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إن جاء بولد لم ينكر ، وشدد في إنكار الولد » إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرناها في محلها التي هي صريحة في لحوق الولد به مع وطئه لها وطءا يمكن تكون الولد منه ، بل لعلها ظاهرة فيما قلناه سابقا من عدم نفيه عنه لو نفاه عنه في هذا الحال ، نعم ينتفي عنه لو نفاه مع عدم العلم بالحال على الوجه الذي ذكرناه في الأمة وكذا الكلام في وطء الشبهة والأمة المحللة ولكن الجميع على الوجه الذي قلناه في الأمة ، وقد تقدم منا في بحث لحوق الأولاد ما يؤكد ذلك ، فلاحظ وتأمل ، فإنه دقيق جدا نافع للجمع بين النصوص والفتاوى.
وكأنه تنبه له في الجملة في كشف اللثام في بحث لحوق الأولاد ، فإنه قيد عبارة الفاضل في القواعد التي هي : « وأما النكاح المؤجل فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة لم يحل له نفيه ، لكن لو نفاه » فقال : « من غير اعتراف بالشروط ولا علم انتفى من غير لعان » وهو كالصريح في عدم الانتفاء مع الاعتراف بالشروط الثلاثة التي هي الوطء وتولده لستة أشهر فصاعدا وأن لا يتجاوز أقصى الحمل ، وهذا بعينه الذي قلناه
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من كتاب اللعان والباب 4 من أبواب المتعة الحديث 6 من كتاب النكاح.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة من كتاب النكاح.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة الحديث 2 من كتاب النكاح.
(4) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة الحديث 5 من كتاب النكاح.




