مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 395

نحو‌ خبر محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر 7 قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في وليدة جامعها ربها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فيه ، فسألت أم الغلام فزعمت أنهما أتياها في طهر واحد ، فلا تدري أيهما أبوه ، فقضى في الغلام أنه يرثهما كلاهما ويرثانه سواء » الذي لا ريب في حمله على التقية.

إنما الإشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب في المقام وفي بحث لحوق الأولاد ، فإن ظاهرهم هنا عدم كونها فراشا ، وأنه لا يلحقه الولد حتى يقر به ، وفي ذلك المقام أنه يلحق به الولد علم إقراره به أو لا ، نعم لو نفاه انتفى ، وتظهر الثمرة بالموت مثلا.

وقد أطنب فيه في المسالك ، والذي استقر رأيه عليه بناء على كون الأمة ليست فراشا أنا لا نحكم بلحوق الولد به إلا بإقراره ، قال : « وأما ما ذكروه في باب إلحاق الأولاد فهو منزل على أن ذلك الحكم الذي يلزم المولى فيما بينه وبين الله تعالى ، بمعنى أنه إذا وطأ الأمة وطءا يمكن إلحاق الولد به يجب عليه الاعتراف به واستلحاقه ، ولا يجوز له نفيه عنه بتهمة أمة إلا على تلك الرواية الشاذة ، وأما بالنسبة إلينا فلا نحكم بإلحاقه به ما لم يعترف به حيث لا نجعلها فراشا ، وهكذا القول فيما لو وطأها المولى وغيره ، فإنه يحكم به للمولى دون الغير إذا كان وطؤ مجوزا ، ولكن بالنسبة إلينا لا نحكم به له إلا باعترافه به هذا وقد حكى عن فخر المحققين أنه قال في شرحه : إن معنى كونها ليست فراشا أنه لا يلحق ولدها به إلا بإقراره به أو بوطئها وإمكان لحوقه به قال : وكأنه حاول بذلك الجمع بين حكم الأصحاب بكونها ليست فراشا مطلقا وبين حكمهم في باب لحوق الأولاد بلحوق ولد الأمة بالمولى الواطئ ، وأنه يلزمه الإقرار به حيث يمكن كونه منه ، وأنه لو وطأها غيره ألحق به دون الغير من غير تقييد بإقراره به ، فجعل مستند ذلك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 6.

الصفحة 45 من 395