مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 395

الأول في السبب :

وهو شيئان :

الأول :

القذف كتابا (1) وسنة (2) بل وإجماعا وإن حكي عن الصدوق في الفقيه والهداية وظاهر المقنع أنه قال : « لا لعان إلا بنفي الولد ، وإذا قذفها ولم ينتف جلد ثمانين جلدة » لقول الصادق 7 في خبر أبي بصير (3) : « لا يكون اللعان إلا بنفي الولد » لكن في‌ خبر محمد بن مسلم (4) عن أحدهما 8 « لا يكون لعان إلا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها » ومن هنا حملهما الشيخ على أنه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلا بالنفي ، ولا بأس به بعد معلومية قصورهما عن المعارضة ، خصوصا بعد احتمال اضافية الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون المراد أنه لا لعان بمجرد الشبهة.

وفي وافي الكاشاني في خبر أبي بصير « لعل المراد أنه إذا كانت المرأة حاملا فأقر الزوج بأن الولد منه ومع هذا قذفها بالزنا فلا لعان ، وأما إذا لم يكن حمل وإنما قذفها بالزنا مع الدخول والمعاينة فيثبت اللعان ، كما دلت عليه الأخبار ، ويدل على هذا صريحا حديث محمد عن أحدهما 8 فإنه قد أثبت اللعان بالأمرين » وفيه أنه وغيره مضافا إلى الكتاب يدل على إثباته بالقذف على الإطلاق من دون إشارة إلى ما ذكره من التفصيل الذي يمكن دعوى الإجماع على خلافه.

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 6.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان.

(3) الوسائل الباب 9 من كتاب اللعان الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 9 من كتاب اللعان الحديث 1.

الصفحة 4 من 395