مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 395

وفي رواية مسمع بن عبد الملك (1) عن أبي عبد الله 7 « أن أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وإن كان في حقوق الله تعالى في الحدود فان ذلك على بدنها ، يقاص منها للمماليك » وعمل بها الشيخ في المحكي من ديات مبسوطة نافيا الخلاف فيه إلا من أبي ثور ، فجعله في ذمتها تتبع به بعد العتق ، وربما مال إليه بعض من تأخر عنه ، مؤيدا له ببعض الوجوه الاعتبارية ولا ريب في ضعفه ، لإطلاق أو عموم ما دل (2) على تعلق الجناية برقبة المملوك ، بل يمكن حمل خبر مسمع المزبور على أن للسيد الفداء ، والله العالم.

ولو جنت على جماعة دفعة أو متعاقبا ولم يتخلل فداء فالخيار للمولى أيضا بين فديتها بأقل الأمرين من أرش مجموع الجنايات أو القيمة أو أرش كل جناية بالغا ما بلغ وبين تسليمها إلى المجني عليهم أو ورثتهم فيسترقونها على قدر الجنايات نحو ما سمعته في المكاتب ، وإن تخلل كان الفداء أو التسليم لغيره.

وفي الدروس « لو جنت على جماعة ولما يضمن السيد فعليه أقل الأمرين من قيمتها والأرش. وإن ضمن للأول فظاهر المبسوط أنه لا ضمان عليه بعد إذا كان قد أدى قيمتها ، بل يشاركه من بعده فيما أخذ » قلت : هو غريب ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 من كتاب القصاص.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.

الصفحة 382 من 395