كتابا (1) وسنة (2) وخصوص ما عن النبي 6 (3) من أنه لاعن بين هلال ابن أمية وزوجته الحامل ، وصحيح الحلبي (4) سأل الصادق 7 « عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما ولدت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه ، قال : يرد عليه ولده ويرثه ، ولا يجلد الحد لأن اللعان قد مضى » والمرسل (5) عن أمير المؤمنين 7 إنه قال : « إن تلاعنا وكان قد نفى الولد والحمل إن كانت حاملا أن يكون منه ثم ادعى بعد اللعان الولد ، فان الولد يرثه ، ولا يرث هو الولد بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه ».
خلافا للمحكي عن المفيد وسلار والتقي ، لخبر أبي بصير (6) عن الصادق 7 « كان أمير المؤمنين 7 يلاعن في كل حال إلا أن تكون حاملا » وهو مع عدم مكافئته لما تقدم من وجوه محتمل لإرادة بيان جواز تأخير اللعان لا نفي صحته ، ولعله لأنه وإن جاز لعانها حاملا لكن إن أقرت أو نكلت لا يقام عليها الحد إلا بعد الوضع كغيرها مما يثبت عليها الحد ، بل ربما حمل الخبر المزبور على نفي ما يجب باللعان من الحد على تقدير نكولها وإن بعد ، أو على غير ذلك مما لا بأس به بعد قصوره عن المقاومة.
ولا تصير الأمة فراشا بالملك بلا خلاف أجده فيه وإن خلت به وخلى بها وأمكن تكونه منه ، بل في المسالك الإجماع عليه ، قال : « بخلاف النكاح الذي يلحق به الولد بمجرد الإمكان ، لأن المقصود منه الاستمتاع والولد ، وملك اليمين قد يقصد به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام ، ولذا لا يتزوج من لا تحل له ، ويملك بملك اليمين من لا تحل له ثم قال بعد ذلك إذا كان الفراش زوجة دائمة
__________________
(1) سورة النور : 24 الآية 6.
(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللعان.
(3) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 395.
(4) الوسائل الباب 13 من كتاب اللعان الحديث 1.
(5) المستدرك الباب 6 من كتاب اللعان الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 31 من كتاب اللعان الحديث 3.




