هذا ، وفي الرياض أيضا أن إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة كالنصوص وبه صرح جملة من الأصحاب أنه لا يشترط الوطء ، بل يكفي مطلق العلوق منه.
وفيه أن المنساق من إطلاق النص والفتوى الأول الذي قد عبر به أيضا بعض ، ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل بقاء حكم القن.
وبذلك كله ظهر لك الوجه في الأمور الثلاثة التي ذكرها الفاضل فيما حكيناه عنه من عبارة القواعد ، كما أنه ظهر لك في بحث المكاتبة الحال في المكاتب إذا وطأ أمته التي اشتراها للتجارة ، فلاحظ وتأمل.
الأمر الثاني
في الأحكام المتعلقة بأم الولد ، وفيه مسائل :
الأولى :
أم الولد مملوكة ما دام مولاها حيا بلا خلاف ولا إشكال ، فيجوز له التصرف بها بغير النقل كالوطء والإجارة وغيرهما ، وفي صحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 « سألته عن أم الولد ، فقال : أمة » وفي خبر ابن بزيع (2) « سألت الرضا 7 عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها من غير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده » إلى غير ذلك.
بل لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها إن كان له نصيب ، وإلا كما لو كان غير وارث لمانع من الموانع بقيت على الملك ، للأصل وظهور النصوص في أن عتقها من نصيب ولدها ، بل هو صريحها ، ففي الصحيح (3)
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الاستيلاد الحديث 1.




