مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 395

مطلقا إلا التصرف التبرعي في ماله ، فله استيفاء حقه من القصاص وغير ذلك من التصرفات التي ليست اكتسابية الظاهر الثاني.

وصحيح معاوية بن عمار (1) المتقدم سابقا المشتمل على النهي عن أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام مع أنه في المكاتب على نفسه وماله الذي يمكن إرادة اشتراط ذلك عليه من الكتابة على ماله كما ذكرناه سابقا إنما هو في التصرف في المال ، والنهي عن التزويج فيه وفي غيره لا يقتضي المنع عن سائر التصرفات التي يمكن القطع بخلاف ذلك فيها من إيداع ماله والتصرف فيه بركوب ولبس واستعمال ونحو ذلك ، كالقطع بثبوت الحق له بسبب الجناية أو غيرها ، ولو لأنه قد يرجع إلى مال ، فيكون سلطنة الاستيفاء له ، فتأمل جيدا فاني لم أجد المسألة محررة في كلامهم ، والله العالم.

وعلى كل حال ف ان كانت الجناية خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه ، لأنه بمنزلة الاكتساب الذي ليس له منعه منه ولكن لو أراد الإبراء توقف على رضا السيد لأنه تصرف تبرعي ، وكذا في العمد لو عفي على مال ثم أراد الإبراء منه ، والله العالم. هذا كله في المشروط.

وأما المطلق ف ان لم يكن قد أدى شيئا فهو بحكمه وإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه فان جني هذا المكاتب ، وقد تحرر منه شي‌ء وكانت جناية عمدا على حر اقتص منه إلا أن يعفي عنه على مال أولا عليه ولو جني على مملوك أو على من كان أقل حرية منه لم يقتص منه لما فيه من الحرية ، ولزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية وتعلق برقبته منها بقدر رقيته كما هو حكم المبعض في أكثر المقامات.

ولو جني على مكاتب مساو له في الحرية اقتص منه لحصول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب المكاتبة الحديث 1.

الصفحة 355 من 395