مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 395

في أقاربه الأحرار وإن كان قد يناقش بأن ذلك كاف في عدم جواز قبوله المعتبر في صحة الغبطة عنده ، فلا بد من فرض كونه كسوبا يستعين به على مال الكتابة ، ولا يكفي عدم الضرر ، بل قد عرفت في كتاب الوصايا جزم المصنف وغيره بعدم صحة الوصية من غير السيد للمكاتب ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه مضافا إلى بعض النصوص (1) فلاحظ وتأمل.

وكيف كان ف إذا قبله فان أدى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الأخر مع عتقه ، وإن عجز ففسخ المولى استرقهما معا مثل غيره من عبيد المكاتب ، وفي كشف اللثام « لانكشاف أنه الذي ملكه لا المكاتب » وهو كما ترى.

نعم في المتن وفي استرقاق الأب تردد قيل مما ذكرناه ، ومن تشبثه بالحرية بجريانه في ملك ولده ، وهو كما ترى. ضرورة أنه لا سبيل إلى إبطال القبول بعد صحته ، ولا إلى عتق الأب مع استرقاق الولد ، ولعله لذا لم يحك عن غير المصنف احتمال ذلك ، والله العالم.

المسألة الرابعة :

إذا جنى عبد المكاتب غير أبيه بما يوجب الأرش لم يكن له أن يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ولو لقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل له ما ينتفع به ، أو لأن عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته بكسب وغيره.

ولو كان المملوك الجاني أب المكاتب الذي دخل في ملكه بوجه من الوجوه السالفة قيل لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمته أي الأب لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 79 و 80 من كتاب الوصايا.

الصفحة 343 من 395