مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 395

لكنه كما ترى مناف لإطلاق الإذن بالبيع والشراء الذي هو كناية عن الاكتساب ، ولما هو المعلوم من أن مقتضى عقد الكتابة استقلال العبد بالتصرف في ماله بغير التبرع المؤدي إلى تلف المال بلا عوض.

ولو تصرف تبرعا ولم يرده السيد ولو لعدم علم به فتحرر بالأداء صح تصرفه في قول قوي ، لما ذكرناه في نظيره من بيع المالك المال المرهون ثم فكه ، ولما سمعته في صحيح معاوية بن وهب (1) المتقدم من صحة نكاحه ، وقيل بالعدم ، لاستلزامه تعليق البيع أو نفوذه مع تعلق حق الغير به من دون إذن منه ، والله العالم.

المسألة الثانية :

إذا كان للمكاتب مشروطا أو مطلقا على مولاه مال وحل نجم من نجومه كان حكمه كالأجنبي مع الأجنبي بالنسبة إلى التقاص فان كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا قهرا سواء كانا نقدين أو عرضين مثليين ، كما في الدروس والمسالك ، لما بيناه في محله من عدم ملك شخص على آخر ما يملكه عليه. ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل.

وإن كانا مختلفين جنسا أو وصفا ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل وفي الدروس والمسالك أو كانا قيميين لم يحصل التقاص إلا برضاهما للأصل وقاعدة التخيير للمديون في جهات القضاء وغير ذلك ، لكن قد يناقش في خصوص ما سمعته من الدروس والمسالك بأن ما أشرنا إليه من دليل التهاتر شامل للمثلي والقيمي ، اللهم إلا أن يقال : إن دليل التهاتر القهري الإجماع ، والمسلم منه المثلان دون القيميين ، فلو فرض أن لكل واحد على الآخر عبدا مثلا موصوفا بصفات متحدة لم يتقاصا إلا بالتراضي.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.

الصفحة 340 من 395