مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 395

السابقة من ضمان المولى عنه لأنه عبده مطرح أو محمول على ضرب من الندب أو على غير محل الفرض ، والله العالم.

المسألة الخامسة عشرة

لا خلاف ولا إشكال في أنه يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي حرا بل في الإيضاح اتفاق الفرق عليه. لإطلاق الأدلة وعمومها وإفادتها العبد الاستقلال بل أو رقا له ، أيضا وإن منعه الشيخ في المحكي عن مبسوطة لتخلف رفع الحجر الذي هو من لوازم الكتابة معه بعدم استقلاله فيما يحتاج إليه من سفر ونحوه من أنواع السعي ، ولزوم مشاركته له فيما يدفع إليه من سهم الرقاب من الزكاة لأنه كسبه.

وأجيب باندفاع ذلك بالمهاياة ، وبالتزام عدم المشاركة في المدفوع من سهم المكاتبة ، لعدم قابلية جزء الرق للملك ، والأولى الجواب عن الأول باقتضاء كتابته إياه الاذن في ذلك ، وعلى كل حال فالمنع ضعيف.

ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح لوجود المقتضي من إطلاق الأدلة وعمومها وارتفاع المانع الذي هو الحجر عليه المانع له من السعي.

وإن لم يأذن بطلت الكتابة لأنها تتضمن ضرر الشريك بتبعض العبد ، ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ومع الشركة لا يتمكن من التصرف وأجيب عن الأول بمنع اقتضاء الضرر المزبور الناشي من التصرف بماله المسلط عليه عدم جوازها المستفاد من إطلاق الأدلة وعمومها ، وعن الثاني باندفاعه بالمهاياة.

وفيه أنه لا دليل على لزوم إجابته إليها كما لا دليل على لزومها بعد الإجابة إليها ، فلا يحرز التمكن من الاكتساب الذي يتوقف جواز الكتابة عليه ، بل منه ينقدح الإشكال في جوازها مع الاذن ، لعدم التزامه بالاستمرار عليها ، ولعله لذا قيل بعدم الجواز مطلقا.

الصفحة 336 من 395