عليه » وهي صريحة في خلاف الحكم المزبور.
بل هو نفسه احتمل في الآية الوجوب من الزكاة والاستحباب ، والخطاب لغير السيد ممن تجب عليه الزكاة ، بل قال في المحكي عن مبسوطه : الإيتاء واجب عندنا ، وهو أن يحط السيد عن مكاتبه شيئا من مال الكتابة ويؤتيه شيئا يستعين به على الأداء ، لقوله تعالى (1) ( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ ) وهذا أمر » وظاهره الإجماع على ما ذكره.
وقال في محكي التبيان : « قال قوم : المعنى آتوهم من سهمهم من الصدقة ذكره في قوله (2) ( وَفِي الرِّقابِ ) ذكره ابن زيد عن أبيه ، وهو مذهبنا » وظاهره الإجماع أيضا على ذلك. ومن ذلك يضعف الظن بكون المراد أن الإجماع على الحكم المزبور.
ومن الغريب اقتصاره في الرياض على خبر العلاء ثم قال : « لكنه ضعيف بابن سنان في المشهور ، ومع ذلك كاد أن يلحق بالشواذ ، لعدم مفت بمضمونه بالخصوص ، فإن الأصحاب ما بين مفت بما مر ، وحاكم بالوجوب على المولى جاعلا متعلق لوجوب هو الحط من مال الكتابة مع إيتائه شيئا يستعين به على الأداء ، وجبت على المولى الزكاة أم لا كما عن المبسوط وجماعة ، ومخصص للحكم بالمشروط العاجز عن توفية ثمنه ، ومفصل في المطلق بين وجوب الزكاة على المولى ، فتجب عليه الإعانة منها ، وعدمه فعلى الامام أن يفكه من سهم الرقاب ، كما عليه الحلي ، وناف للوجوب من أصله حاكم باستحباب الإعانة للسيد بدفعه إلى مكاتبه شيئا من ماله من سهم الرقاب ، كما عن ابن حمزة والقاضي قال : وهذه الأقوال كما ترى ليس فيها ما يوافق مضمون الرواية عدا ما في المبسوط من تفسيره الإيتاء بالحط عن بعض النجوم كما فيها ، لكن زاد ويؤتيه شيئا يستعين به على الأداء ، فتخالفا
__________________
(1) سورة النور : 24 الآية 33.
(2) سورة التوبة : 9 الآية 60.




