مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 395

من حيث هو كذلك ، وبموته لم يتجدد عقد آخر فلا ينعتق بعض منه بأداء بعض مال الكتابة ».

قلت : لا يخفى عليك قوة القول بعدم الانعتاق بالأداء أو الإبراء في المشروط الذي انتقل إلى الوارث على الوجه المذكور في عقد الكتابة ، ودعوى انحلالها بالموت إلى كتابتين واضحة المنع ، اللهم إلا أن يقال إن المكاتب المشروط الذي انتقل إلى الوارث كالمال الذي يشتريه المورث مثلا ، وله فيه الخيار ، فإنه يتبع الحصص حينئذ ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

المسألة الثامنة :

من كاتب عبده مطلقا أو مشروطا وجب عليه أن يعينه من زكاته إن وجب عليه ، ولا حد له قلة ولا كثرة بل المدار على صدق اسم إيتاء المال ، خلافا لبعض العامة ، فقدرة بالربع ، ولا شاهد له ، نعم ستسمع استحباب حط السدس من النجوم.

وعلى كل حال يستحب له التبرع بالعطية إذا لم تجب وفاقا في ذلك كله للمحكي عن الشيخ في خلافه وكثير من المتأخرين ، بل عن الأول دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم (1) بل في الرياض هو الحجة في الوجوب والتخصيص بالمولى.

مضافا إلى ظاهر الآية (2) فيهما الناشئ عن كون الأمر حقيقة في الوجوب ، ولا ينافيه استعمال الأمر بالكتابة قبله في الاستحباب ، وظهور السياق باختصاص الضمير المتعلق به الأمر بالمولى ، فلا يعم ما عداه ، وفي تخصيص المال بالزكاة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب المكاتبة الحديث 0.

(2) سورة النور : 24 الآية 33.

الصفحة 315 من 395