المسألة الخامسة
قد عرفت فيما تقدم أن المشروط رق وإن أدى أكثر ما عليه وحينئذ ف فطرته على مولاه كما أطلقه جماعة تبعا لإطلاق النصوص (1) المتقدمة في زكاة الفطرة فطرة العبد على مولاه ، وأنه أحد العيال ، بل في مرفوع محمد ابن (2) أحمد عن أبي عبد الله 7 قال : « يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي ومن أغلق عليه بابه » ومنه ومن غيره تعرف قوة احتمال كون فطرته عليه وإن لم يعمل به ما لم يعمل به غيره ، لأنه عياله شرعا ، كما سمعته في زكاة الفطرة (3).
مضافا إلى ما سمعته في خبر أبي بصير (4) السابق عنه 7 أيضا في خصوص المشروط « وإن وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن يقضي عنه ، لأنه عبده » وغير ذلك مما دل على عدم جواز تصرفه بماله في غير الاكتساب ونحوه الذي يكفي في سقوطها عنه ، لعدم تمكنه.
لكن مع ذلك كله وسوس في المسالك في ذلك ، بل مال إلى عدمه ، قال : « المكاتب مطلقا قد خرج عن محض الرقية ، ولم يصر إلى حالة الحرية وهو مرتبة بينهما كما علم مرارا ، ومن سقوط أحكام الرقية عنه سقوط نفقته عن مولاه وتعلقها بكسبه ، وقد كان اللازم من ذلك ثبوت فطرته على نفسه أيضا ، لأنها تابعة للنفقة ، لكن قد أطلق جماعة من الأصحاب وجوب فطرة المشروط على مولاه
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 9.
(3) راجع ج 15 ص 486.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب المكاتبة الحديث 3.




