مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 395

فان لم يكن لها ولد من المولى حين موته أو لم يف نصيبه بما عليها سعت في مال الكتابة أو ما بقي منه للوارث قال موسى بن جعفر 8 في‌ خبر أخيه علي عنه 7 « إن رسول الله 6 قال في رجل وقع على مكاتبته فوطأها أن عليه مهر مثلها ، فان ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات الأولاد » وظاهره أن عليه المهر خاصة دون قيمة الولد ، كما جزم به في التحرير في نظير المسألة.

لكن في المسالك « وهل عليه قيمة الولد؟ يبنى على ما تقدم من الوجهين ، فان قلنا حق الملك فيه للسيد فلا شي‌ء عليه ، كما لو قتل ولد المكاتبة ، وإن قلنا الحق لها فعليه القيمة ، وتستعين المكاتبة بها ، فان عجزت قبل الأخذ سقطت ، وإن عتقت أخذتها ، وإن ولدت بعد ما عجزت ورقت فلا شي‌ء لها ، وكذا لو ولدت بعد ما عتقت ، لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبة » ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، فلاحظ وتأمل.

ولو تنازع المولى والمكاتبة في تقدم الولد على الكتابة وتأخره ففي التحرير والقواعد والدروس حلف المولى ، ولو تنازع المكاتب والسيد حلف المكاتب قالا : « والفرق أن يده ثابتة عليه ، وهو يدعي ملكه فيترجح باليد ، والمكاتبة لا تدعي الملك ، انما تدعي الوقف ، ولم يثبت كون اليد مرجحة للوقف ».

قلت : بناء على ملاحظة قاعدة تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ينبغي مراعاته ، واليد لا تصلح للترجيح ما لم يسندها صاحبها إلى سبب خاص يكون به مدعيا ، وبالجملة كلامهم هنا محتاج إلى التأمل فتأمل. ويتصور النزاع في المكاتب بأن يزوجه أمته ثم يشتريها المكاتب فالولد قبل الشراء للسيد وبعده للمكاتب.

الصفحة 308 من 395