مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 395

المسألة الرابعة :

لا يدخل الحمل المعلوم وجوده حال الكتابة ولو بانفصاله لدون ستة أشهر من حين الكتابة في كتابة امه فضلا عن أبيه وإن قصده ، لعدم قابليته للمعاملة ، وعدم دليل على التبعية ، بخلاف التدبير الذي هو عتق يقع على الصغير والكبير ، فهو حينئذ كالولد المنفصل ، خلافا لبعض العامة فأدخله تبعا لا على جهة السراية كما يتبع الحامل في البيع ، وهو واضح الضعف في المقيس والمقيس عليه.

لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة لكونه من عبد السيد بإذنه أو زنا وهي جاهلة بل أو عالمة ، كما أطلقه جماعة وإن أشكله في الدروس ، لعدم إلحاقه بها شرعا كان حكم أولادها كحكمها بمعنى أنه ينعتق منهم بحساب ما ينعتق من ها كلا أو بعضا بالعتق أو بالأداء أو بالإبراء ، لما سمعته في صحيحي ابن قيس (1) وبريد العجلي (2) المتقدمين سابقا ، ولما قيل من أن الولد من كسبها فيتوقف أمره على رقها وحريتها كسائر كسبها ، وهذا ونحوه هو المراد بكونهم بحكمها لا أنهم يصيرون مكاتبين ، إذ لم يجر معهم عقد المكاتبة ، بل المراد انعتاقهم بانعتاقها من جهة الكتابة ، حتى لو فسخت الكتابة ثم عتقت الأم لم ينعتق الولد ، ولا ينافي ذلك ما سمعته من أداء الأولاد ما بقي من مال الكتابة المطلقة التي قد أدى بعضها للأدلة الخاصة.

هذا وفي المسالك « وهل يثبت حق ملكهم قبل الانعتاق للأم أم للمولى؟ وجهان ، من أنه تابع للأم وحق له ، ومن أنه من جملة كسبها ، فيكون لها ، وتظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل ، فعلى الأول تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الأم ،

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب المكاتبة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب المكاتبة الحديث 1.

الصفحة 305 من 395