مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 395

الموطوءة للسيد الحر لا المملوك ، والأصل عدم لحوق أحكامها حتى لو أتت به بعد العتق إذا كان لدون الستة أشهر من وقت العتق ، لتبين كون العلوق به في الرق.

نعم إن كان لما زاد عن ستة أشهر إلى أقصى الحمل احتمل أن تصير مستولدة له عملا بالأصل ، مع أنه قد يناقش فيه أيضا ( أولا ) بمخالفته للغالب ، و ( ثانيا ) بعدم كفاية مثله في تحقق عنوان أم الولد على وجه تلحقها الأحكام ، خصوصا إذا لم يكن قد وطأها بعد الحرية بحيث يمكن استناده إليه ، وإن وجهه في المسالك بكونها فراشا يلحق به الولد في الجملة قبل الحرية ، وهو مستدام بعدها ، وإمكان العلوق به بعد الحرية قائم ، فيكتفي به لثبوت الاستيلاد ظاهرا وإن افترق فيما بينه وبين الله سبحانه ، إلا أنه كما ترى ، والله العالم.

المسألة الثالثة :

كل ما يشترط المولى على المكاتب من عمل مخصوص زمن الكتابة أو بعد العتق بالأداء أو الاكتساب على وجه معين أو نحو ذلك وبالعكس في عقد الكتابة يكون لازما‌ لعموم « المؤمنون » (1) و ( أَوْفُوا ) (2) وغيرهما ما لم يكن منافيا لمقتضى العقد أو مخالفا للكتاب والسنة على نحو غيره من الشرائط في العقود ، فلو شرط عدم الحرية بعد الأداء أو الوطء بطل الشرط ، بل الأقوى بطلان العقد كما تقدم محررا في كتاب البيع (3) الذي مر فيه تسلط من له الشرط على الخيار مع عدم الوفاء مطلقا أو إذا تعذر جبره على الوفاء ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 1.

(3) راجع ج 23 ص 210 216.

الصفحة 304 من 395