مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 395

قال في آخر المبحث : والتعزير الذي أوجبناه إنما هو للعالم منهما ، فلو جهلا فلا تعزير ، ولو جهل أحدهما عزر الآخر ».

ومما ذكرنا يظهر أن لها المهر عليه ، لأنه من كسبها وإن طاوعته ، كما جزم به في الدروس ، لأنها ليست بزانية ، ولذا لم تحد وتكون أم ولد ، ولإطلاق‌ خبر علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « في رجل وقع على مكاتبته ، قال : عليه مهر مثلها ، فان ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات الأولاد » وخبر السكوني (2) عن الصادق 7 « إن أمير المؤمنين 7 قال في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل ، قال : يرد عليها مهر مثلها ، وتسعى في قيمتها ، فان عجزت فهي من أمهات الأولاد ».

بل قد يقوى تكرر المهر بتكرر الوطء وإن لم يتخلل الأداء ، لتعدد السبب ، اللهم إلا أن يدعى انسياق الاتحاد من الخبرين ، مضافا إلى أصل البراءة ، لكن دعوى الانسياق حتى مع التخلل كما ترى ، ومن هنا استوجه غير واحد التفصيل بذلك ، وقد يحتمل التعدد بالعلم بالحكم ، وإلا فمع الشبهة المستمرة مهر واحد.

وكذا لا يجوز له وطء أمة المكاتبة ولا أمة المكاتب ولو وطأ لشبهة أو غير شبهة كان عليه المهر لما عرفت ، نعم لو وطأ بنت المكاتبة المملوكة له لم يكن عليه مهر ، لأنها أمته ، وإنما وجب المهر لنفسها ولأمتها لأنه من كسبها بخلاف مهر البنت ، كما هو واضح.

وكلما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعده فهو له ، لأن تسلط المولى زال عنه بالكتابة نعم لو عجز ففسخ المولى ملكه معه كما تقدم.

ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه لأنها مملوكته ، ولما في تزويجها من التغرير بها ، ولفحوى ما سمعته من النهي للمكاتب عن ذلك في النصوص (3) السابقة ، بل يمكن إرادة الجنس الشامل للذكر والأنثى منه ، وخصوص‌ خبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب المكاتبة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب المكاتبة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب المكاتبة.

الصفحة 302 من 395