أو حرة كذلك ، بل لو شرط الوطء عليها في العقد لم يصح بل يبطل العقد على الأصح ، وعليه التعزير لا الحد ، لأنها ملكه ، ولذا جاز له عتقها ، وقد سمعت ما في خبر الحسين بن خالد (1) من درء الحد عنه بمقدار ما بقي له من مكاتبتها لو جامعها.
ولو طاوعته حدت أي عزرت إن لم تتبعض ، لعدم خروجها عن ملكه ، لكن في المسالك « حدت حد المملوك إن لم تتبعض وإلا فبالنسبة » وقد قال قبل ذلك : « إنه إن وطأها المولى عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شيء ، وحد بنسبة الحرية إن تبعضت » وكأنه أخذه من الفاضل في القواعد قال : « ولو طاوعت حدت على إشكال دونه ، ويعزر مع علمه بالتحريم » وفي الإيضاح « إذا وطأ المكاتب المكاتبة لم يجب عليه حد وإن كان عالما بالتحريم ، لأن ملكه ثابت عليها ، لنفوذ عتقه وإن كان ضعيفا ، فإنه أقوى من الشبهة ، قالوا فلا تعزير لسقوطه بالشبهة فيما هو أقوى وأولى ، قلنا : قال 6 (2) « ادرؤوا الحدود بالشبهات » ولم يدرأ التعزير ، وكل مقدم على محرم يعزر ».
قلت : لا يخفى عليك ما في ثبوت الحد عليها ودرئه عنه مع اشتراكهما في صفة الملك ، ولذا قال في القواعد وكشف اللثام : « ولو وطأ إحداهن أي ال 9 مكاتبة أو ابنتها أو أمتها مع علمهما بالتحريم عزرا ولم يحدا للملك ، ويدل عليه ما تقدم من خبر الحسين بن خالد (3) الناطق بدرء الحد عمن جامع مكاتبته ، وعن بعض العامة أنهما يحدان » ولعل العبارة المزبورة التي حكيناها عن القواعد غير موجودة في بعض نسخها ، لأني لم أعثر عليها مشروحة في كشف اللثام ولا في الإيضاح ، ولم يتعرض لمضمونها في الدروس.
وفي التحرير « فان طاوعته عزرت ويعزر للشبهة مع الشرط وعدمه ثم
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المكاتبة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4 من كتاب الحدود.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المكاتبة الحديث 1.




