مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 395

لأنه لا يقصر عن الأقل فبين الأكثر ، ولو كان الذنب موجبا للحد على تقدير الحرية دون الرقية كالرجم انتفى رأسا وجلد.

وكذا لو قذفه قاذف ، فإنه يجب عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ويسقط ما قابل الرقية إذ لا يجب الحد على قاذفه ، بل التعزير ، وهو لا ينتصف بل يناط بنظر الحاكم ، فيعزره عن جزء الرقية حينئذ بما يراه ، والله العالم.

ولو زنى المولى بمكاتبته التي قد تحرر منها بعض سقط عنه من الحد بقدر ماله فيها من الرق وحد بالباقي إذا كان مما يقبل التجزئة كالجلد ، ولو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا ووجب الجلد ، بل لعل الرجم هنا منتف من أصله ، لأن شرطه الإحصان المشروط بزنا الحر بالحر مع باقي الشرائط ، فيجب الجلد حينئذ ابتداء لا لتعذر تبعيض الرجم.

وعن بعض العامة عدم الحد في وطء المولى المكاتبة لمكان ماله فيها من الملك وأوجب التعزير ، وفيه أنه وطء محرم بمن قد صارت أجنبية فيجب الحد ، نعم لا يجب كما له لما له فيها من الملك الموجب لانتفاء الحد وإن كان متزلزلا ، فيجب بالنسبة ، وفي‌ خبر الحسين بن خالد (1) عن الصادق 7 قال : « سئل عن حل كاتب أمة له فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك؟ فقال لها : نعم ، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن كان استكرها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت شريكة في الحد ، ضربت مثل ما يضرب » ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المكاتبة الحديث 1.

الصفحة 297 من 395