الأولى :
إذا مات المكاتب وكان مشروطا بطلت المكاتبة وإن بقي من العوض يسير ، وكان ما تركه لمولاه وإن كان أزيد من مال الكتابة. وكان أولاده رقا أيضا للمولى لا لما ذكر مما لا يقتضي انفساخ العقد اللازم ، بل للمعتبرة المستفيضة كصحيحة ابن سنان (1) عن أبي عبد الله 7 « في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته ، قال : إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي » وخبر مهزم (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن المكاتب يموت وله ولد ، فقال : إن كان اشترط عليه فولده مماليك ، وإن لم يكن اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم ، وعتقوا إذا أدوا » وغيرهما من النصوص (3) الدالة على ذلك منطوقا ومفهوما.
وحينئذ فمئونة تجهيزه على مولاه ، لأنه حينئذ بحكم القن ، خلافا للخلاف ، فحكم فيما لو خلف ما يفي بالمكاتبة بوجوب أداء ما عليه من مال الكتابة وكون الباقي إن كان للوارث ، وهو مع مخالفته الأدلة المتقدمة غير واضح الحجة ، بل لم يحك عن أحد موافقته على ذلك سوى الصدوق ، فإنه أطلق على ما حكي عنه الحكم بوجوب إيفاء ما بقي عليه من اكتسابه على ابنه من الجارية ، وأنه يرث ما بقي ، من غير تفصيل بين المطلق والمشروط ، لكن ربما أشعر سياق عبارته بإرادة التعبير بمضمون خبر ابن سنان المتقدم الذي هو في المطلق دون المشروط ، فلاحظ.
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب المكاتبة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب موانع الإرث الحديث 7 من كتاب المواريث.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب موانع الإرث من كتاب المواريث.




