مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 395

من الوجوب من وجوه ، ولذا يظهر من الكفاية التردد فيه تبعا للسيد في شرح الكتاب ولعله في محله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه » وكان هذا منه من الغرائب ، لمعلومية شدة اعتماده على الشهرة في جبرها للسند والدلالة ، بل المحكي عنه أنه يرى حجيتها فضلا عن جبرها.

إنما الكلام فيما في المسالك تبعا للدروس من أن للمولى رده في الرق إن تعذر ذلك ، وحكاه الكركي في حاشية الكتاب على الدروس واستحسنه ، ضرورة عدم دليل يدل على خيار المولى في المكاتبة المطلقة مع العجز ، بل مقتضى الأصل وغيره خلافه ، بل‌ خبر القاسم بن سليمان (1) عن أبي عبد الله 7 « إن عليا 7 كان يستسعى المكاتب ، إنهم لم يكونوا يشترطون إن عجز فهو رق » كالصريح في عدم الخيار في المكاتب المطلق ، وإطلاق بعض النصوص (2) الخيار مع العجز لو كان منزل على المشروط ، خصوصا بعد‌ قوله 7 « رد رقا » الظاهر في استرقاقه أجمع ، وهو إنما يسلم في المشروط بخلاف المطلق إذا أدى بعض مكاتبته ، فإنه لا يرد جميعه رقا وإن عجز إجماعا أو ضرورة ( وبالجملة ) المسألة في غاية الإشكال كما أشرنا إليها سابقا ، ولم أعثر على من تعرض لتنقيحها ، والله العالم.

وكيف كان ف المكاتبة الفاسدة لا يتعلق بها حكم بل تقع لاغية عندنا كغيرها من العقود ، والفساد والبطلان عندنا بمعنى ، سواء كان الاختلال بالأركان أو بغيرها ، خلافا لبعض العامة ، ففرق هنا بين الباطلة والفاسدة ، وجعل الفاسدة تساوي الصحيحة في أمور ثلاثة ، وهو كما ترى من خرافاتهم الباردة التي لا تستأهل نقلا ، والله العالم. هذا كله في بيان أركان المكاتبة.

وأما الأحكام فتشتمل على مسائل :

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 3 و 4.

الصفحة 291 من 395