ولخبر إسحاق بن عمار (1) عن الصادق 7 عن أبيه 8 « إن مكاتبا أتى عليا 7 وقال : إن سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة ، فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذ كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي ، فدعاه علي 7 فقال له : صدق فقال له : مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه؟ فقال : ما آخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض بذلك إلى ميراثه ، فقال علي 7 : أنت أحق بشرطك ».
ولا ينافيه صحيح الحلبي (2) عن أبي عبد الله 7 أيضا « في مكاتب ينفذ نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو مواليه ويقول : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، قال : يأخذون ما بقي ويعتق » بعد حمله على بيان الجواز لا اللزوم ولو لرجحان الأول عليه من وجوه ، خصوصا بعد أن لم نعرف قائلا به منا ، نعم عن ابن الجنيد وجوب القبول في خصوص ما إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر بديون ، لأن في امتناعه حينئذ إبطالا لإقراره ووصيته ، وهو كما ترى ، وعن بعض العامة قول بإجبار المولى حيث لا ضرر عليه ، لأن الأجل حق من عليه الدين ، وقد تقدم في كتاب البيع بعض الكلام في المسألة ، والله العالم.
ولو عجز المكاتب المطلق كان على الامام أن يفكه من سهم الرقاب بلا خلاف أجده ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، ولعله للخبر المرسل (3) عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ، قال ، يؤدى عنه من مال الصدقة ، فإن الله يقول في كتابه ( وَفِي الرِّقابِ ) (4) ».
لكن في الرياض « هو بعد الإغماض عن سنده غير واضح الدلالة على ما ذكروه
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المكاتبة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المكاتبة الحديث 1 راجع التهذيب ج 8 ص 271 الرقم 990 والاستبصار ج 4 ص 39 الرقم 130.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب المكاتبة الحديث 1.
(4) سورة التوبة : 9 الآية 60.




