مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 395

ولا ترفع السلطنة خصوصا في المشروطة ، فلا يمكن أن يحمل عليه إطلاق الرواية من هذه الجهة أيضا.

وكذا الكلام في عموم ( أَوْفُوا ) (1) أما على القول بكون الكتابة عقدا جائزا مطلقا أو في الجملة فظاهر ، لعدم دخولها من أصلها حينئذ فيه أصلا وكذا على المختار من كونه لازما لما مضى من عموم الآية (2) السابقة من اختصاص الخطاب بالمسلم وعدم موجب للتعدية لا من سنة ولا من إجماع ، وثبوتها إلى الكافر في كثير من المعاملات بأحد الأمرين لا يوجب ثبوتها مع انتفائهما في المسألة ، والقياس حرام بالشريعة ، فالقول بالاعتبار لو لم يكن على عدمه إجماع لعله لا يخلو من قوة ، ولو قلنا بأن الكتابة معاملة مستقلة لعدم المقتضي لصحتها كلية حتى في المسألة ، لما عرفت من ضعف المقتضيات المزبورة ، ولم أقف من دونها على دلالة فتأمل ، مع أن الأصل على الفساد أقوى حجة سيما إذا كان العبد مسلما ، لما مضى ، وكذا إذا كان كافرا على القول بعدم صحة مكاتبة العبد الكافر ، كما هو الأقوى. وسيأتي أن المرتضى ادعى عليه إجماعنا مطلقا من دون تقييد بكون المولى مسلما

ومن هنا ينقدح وجه آخر في الجواب عن العموم لو سلم ، فإن الإجماع المزبور بنفي جواز مكاتبة الكافر وآية نفي السبيل (3) تنفي جواز مكاتبة المسلم ، وبهما تخصص العمومات المزبورة ، فلا فرد للمسألة تشمله فيكون ثمرة للنزاع والمشاجرة ، وهو كما ترى. وقد نقلناه بطوله لكثرة محال النظر فيه ، ضرورة استفاضة السنة بذكر المكاتب وأقسامه وأحكامه وهو شامل لهما ، وليس ذلك منحصرا في‌ الموثقة (4) المزبورة التي في بعض طرقها « المحسن معان » بدل‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 1.

(2) سورة النور : 24 الآية 33.

(3) سورة النساء : 4 الآية 141.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب المكاتبة الحديث 1.

الصفحة 274 من 395