الأوقات نجوما ، إلا أنه يطلق على المال المجعول عليه في ذلك الأجل ، وهو المراد هنا ، والله العالم.
ويستحب للمولى مع العجز الصبر عليه عاما أو عامين أو ثلاثة ، لما سمعته من الموثق (1) وخبر الحسين بن علوان (2) المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه 8 « إن عليا 7 كان يؤجل المكاتب بعد ما يعجز عامين يتلومه ، فإن أقام بحريته وإلا رده رقيقا » ولقول الصادق 7 (3) « ينتظر بالمكاتب ثلاثة أنجم ، فإن هو عجز رد رقيقا » وقول الباقر 7 في خبر جابر (4) السابق المحمولة أجمع على الندب ، لقصورها عن الحكم بالوجوب.
بل للتسامح في أدلة السنن أطلق المصنف استحباب الصبر عليه من غير تقييد له بمدة ، لإمكان القول بإفادتها ذلك وإن اختلفت شدة وضعفا بطول المدة وقصرها ، مضافا إلى ما في الصبر عليه من الإحسان ورجاء حصول الحرية ، وعلى كل حال فما سمعته من الصدوق من تحديد العجز بالثلاثة لهذه النصوص واضح الضعف ، ويمكن إرادته الندب.
وكيف كان ف الكتابة عقد لازم من الطرفين مطلقة كانت كما هو المشهور ، بل عن التحرير الإجماع عليه أو مشروطة لأصالة اللزوم المستفادة من الآية (5) والاستصحاب وغيرهما مما ذكرناه في محله ، ولا ينافي ذلك جواز الفسخ إذا كانت مشروطة وعجز العبد ، لما سمعته من الأدلة ، كما لا ينافي لزوم البيع ثبوت الخيار فيه في الجملة ، وحينئذ فما في القواعد من أن الكتابة عقد لازم من الطرفين إلا إذا كانت مشروطة وعجز العبد لا يخلو من شيء إلا أن الأمر سهل بعد وضوح المراد.
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 13.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 9.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 14.
(5) سورة المائدة : 5 الآية 1.




