واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك ، قال : فقال لي : لك شرطك ، وسيقال لك إن عليا 7 كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته ، فقل : إنما كان ذلك من قول علي 7 قبل الشرط ، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم ، فقلت له : وما حد العجز؟ فقال : إن قضاتنا يقولون : إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول ، قال : قلت : فما تقول أنت؟ فقال : لا ولا كرامة ، ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه » بناء على رجوع لفظ « ذلك » للعجز الذي هو البعيد لا التعجيز بالتأخير عن المحل حتى يكون خارجا عن محل النزاع ، إذ هو كما ترى مناف للظاهر ، بل وللإنكار على ما حكاه عن القضاة ، بل ولغير ذلك.
ثم إن ظاهر المصنف عدم رواية تدل على القول الأول ، لكن قيل يدل عليه المرسل (1) عن بعض الكتب عن أمير المؤمنين 7 « لا يرد في الرق حتى يتوالى نجمان » وموثق إسحاق بن عمار (2) عن الصادق 7 « إن عليا 7 كان يقول : إذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في الرق ، ولكن ينتظر عاما أو عامين ، فان قام بمكاتبته وإلا رد مملوكا » بناء على أن المراد من النجم العام ، كما يومئ إليه الصحيح (3) السابق بعد حمل قوله 7 : « أو عامين » على الندب. وأما الفسخ في صورة العلم بالعجز وإن لم يحصل التأخير إلى النجم الآخر فلأن التأخير حينئذ عبث ، ضرورة كونه لرجاء القدرة المفروض العلم بعدمها.
لكن في الأول أنه مرسل ووجادة ولا جابر ، وفي الثاني أعمية النجم من الحول ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ، لذلك وللتخيير فيها ، وأما ما ذكره
__________________
(1) المستدرك الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 13.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 2.




