مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 395

قال : « إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة ، لكن إن كانت مشروطة رجع رقا بالعجز ولو عن درهم من آخر المال ، وإن كانت مطلقة وكان عجزه عن النجم الأول فكذلك ، وإن كان عن غيره أو عن بعضه بعد أن أدى شيئا أفاد الفسخ عود ما بقي منه واستقر عتق مقدار ما أدي ، فاحتيج إلى معرفة العجز المسوغ للفسخ في القسمين ، وإن كان مقتضى عبارة المصنف والأكثر أن البحث عن عجز المشروطة خاصة ».

قلت : لعل وجهه عدم دليل على اقتضائه الفسخ في المطلقة التي لا يكفي في ثبوت ذلك فيها بمجرد تخلف الأداء عن النجم مطلقا أو إلى نجم آخر ، وإلا لاقتضى ذلك في النسيئة في البيع مثلا ، ضرورة عدم صدق الشرط على مثله كي يتسلط على الخيار بعدم الوفاء نحو غيره من الشرائط ، بل هو من توابع الثمن الذي هو ركن المعاملة المقتضية لتسليمه لا أنه مستحق بالشرط ، وإلا لاقتضى الفسخ فيها على وجه يعود جميعه رقا ، كما في غيره من الشرائط الموجبة للفسخ بعدم الوفاء بها ، وكان العامة توهموا ذلك فجعلوا القسمين قسما واحدا ، لكنه كما ترى لا شرطية في المطلقة بخلافه في المقيدة ، فتأمل جيدا فإنه ربما يأتي لذلك مزيد تحقيق.

وكيف كان ف حد العجز وعلامته في المشروطة كما في النهاية أن يؤخر نجما إلى نجم ويجتمع مالان على المملوك ، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه وإن لم يؤخر نجما إلى آخر ، وتبعه ابن البراج ، بل في المسالك نسبته إلى أتباعه أيضا ، بل قال : سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وإطلاق اسم العجز على هذا الشق مجاز باعتبار قسيمه ولمشاركته العجز في المعنى.

وقيل والقائل المفيد والشيخ في الاستبصار وابن إدريس ، بل نسب إلى كثير من المتأخرين : هو أن يؤخر نجما عن محله بل في المسالك « سواء‌

الصفحة 264 من 395