مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 395

فالمتجه معاملة كل منهما بإقراره.

وزاد في القواعد احتمال كون المسألة دورية ، قال : « ولو ادعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخره قدم قوله ، فإن أقاما بينة قدمت بينة الوارث هذا إن خرج من الثلث ، ولو لم يخلف سواه وكان الكسب ستين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا ، ويحتسب على الورثة ما يصل إليهم من الكسب بإقرارهم ، وهل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه إشكال ، ينشأ من إجراء إقرار الورثة مجرى الإجازة أولا ، فعلى الأول يدخلها الدور ، فنقول عتق منه شي‌ء ، وله من كسبه شيئان وللورثة شيئان من نفسه وكسبه ، فالعبد وكسبه في تقدير خمسة أشياء ، فالشي‌ء ثمانية عشر ، فله من نفسه ثمانية عشر ، ومن كسبه ضعف ذلك ، وللورثة من نفسه وكسبه ستة وثلاثون ، وعلى الثاني يعتق سبعة أتساعه ، وله من كسبه عشرون ، ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه أو خلف شيئا معه ».

قلت : لا أعرف وجها للاحتمال الأول الذي جعل المسألة دورية على تقديره ، وذلك لعدم إقرارهم بانعتاق جزء منه على وجه يستحق به من الكسب شي‌ء ، ضرورة كون دعواهم تقدم الكسب على وفاة السيد ، وهو زمان الرقية ، فلا يتصور استحقاق شي‌ء من الكسب بجزئه الحر على دعوى الوارث ، كما هو واضح ، والله العالم.

الصفحة 238 من 395