مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 395

لأن دعواه التي حلف عليها وقدم قوله فيها أنه انعتق ثلثه واستحق ثلث الكسب ، وذلك ثلاثون تمام قيمته ، ولازم دعواه أيضا شرعا أن مجموع الكسب للورثة ، وليس له إلا رقبته ، لأن ما يحصل له من الكسب يجب عليه دفعه في فكاك باقيه ، وهو بتمامه تمام الباقي ، فكيف يستحق الزائد ، وهو ينفيه ، لأنا نقول : إن الزيادة حصلت له من قبل الجزء الحر ، وهو حق لله تعالى شأنه يثبت فيه ما يقتضيه الشرع ، ولا يلتفت فيه إلى إنكاره ، بخلاف المال ، وذلك لأن مقتضى دعواه في المال لما كانت استحقاق عشرين لم يزده عليها ، وأما العتق فان الشرع يحكم بعتق ثلث ما يتحصل بيد الوارث من التركة ، ولما اعترف له من الكسب بأربعين وقيمته تساوي ثلاثين فقد تحصل بأيديهم سبعون ، فيحكم بعتق مقدار ثلثها منه. سواء اعترف به أم أنكره ، لأن العتق حق لله تعالى شأنه ، فيحصل له منه مقدار ثلاثة وعشرين ، فإذا أضيفت إلى ما حكم له به من الكسب زاد عن القيمة ، فكان الزائد له لأجل ذلك ، وقس على هذا ما إذا قصر الكسب عن ضعفه أو خلف شيئا آخر معه لا يبلغ الضعف ، فلو كان كسبه مقدار قيمته كان له ثلثه بدعواه التي قدم فيها وضم ثلثاه ، وهو عشرون في المثال إلى مجموع المدبر ، وقيمته ثلاثون ، فيكون الحاصل بيد الوارث خمسين ، ويحكم عليه بعتق ثلثها ، وهو ستة عشر وثلثان ، وهي خمسة أتساعه ، وله ثلث كسبه عشرة ، ويجتمع للورثة عشرون من الكسب وثلاثة عشر وثلث من رقبته ، وذلك ضعف ما عتق منه » وقد أخذ ذلك كله من الفاضل في القواعد وولده في شرحها.

لكن فيه بعد الإغضاء عما في دعوى وجوب دفع ما استحقه بيمينه في فك نفسه أن دعوى الحرية التي يعلم العبد خلافها لا تكون سببا لملك الزيادة التي يجب عليه دفعها في فكاك نفسه على ما ذكروه فيما بينه وبين الله تعالى شأنه ، وكذا عدم سماع إنكاره لها في ظاهر الشرع لو سلم ، وإلا فقد يمنع ، لإطلاق‌ قوله 7 (1) : « الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية » وحينئذ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من كتاب العتق الحديث 1.

الصفحة 237 من 395