مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 395

بل عن الشيخ ره أنه كذلك لو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم يقوم عليه حصة الآخر لأن له جهة يعتق لها وهو التدبير ، فلا يحتاج إلى جهة أخرى وإن كان هو كما ترى ، ضرورة تناول إطلاق أدلة السراية. ولذا قال المصنف لو قيل يقوم عليه كان وجها.

ولو دبر أحدهما خاصة ثم أعتق وجب عليه فك حصة الآخر مع الشرائط قطعا ، لعموم الأدلة السالم عن المعارض.

ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة عند الشيخ ، بل في المتن على تردد وقد عرفت ضعفه ، والله العالم.

المسألة الرابعة :

إذا أبق المدبر بطل تدبيره بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى‌ خبر محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 « سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر 7 : أرى أنها وجميع ما معها للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ، فقال : لا ، إنها أبقت عاصية لله عز وجل ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير » وخبر رزين (2) عن الصادق 7 « في رجل دبر غلاما له ، فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم ، ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له واكتسب مالا ، فمات مولاه الذي دبره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى؟ فقال : العبد وولده رق لورثة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التدبير الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب التدبير الحديث 2 عن علاء بن رزين.

الصفحة 234 من 395